السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

27

غرقاب

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدّمة التحقيق قال إمامنا ومولانا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام في وصيته لولده السبط الأكبر الإمام المجتبى عليه السّلام : « . . . أي بنيّ : إنّي وان لم أكن عمّرت عمر من كان قبلي فقد نظرت في أعمالهم ، وفكّرت في أخبارهم ، وسرت في آثارهم حتّى عدت كأحدهم ، بل كأنّي بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمّرت مع أوّلهم إلى آخرهم فعرفت صفو ذلك من كدره ونفعه من ضرره « 1 » » . ومن مصاديق النظر في أعمال من كان قبلنا والتفكّر في أخبارهم والسير في آثارهم ، المطالعة والدقّة والتأمّل في كتب يحوي أخبارهم وآثارهم وهي مسمّاة بكتب التراجم . ومن الواضح أنّ في قراءة كتب تراجم الرجال والأعيان في كلّ عصر ومصر منافع وفوائد ومن أهمّها التعرّف على حياتهم العلميّة والاجتماعيّة والمعنويّة ويتحقّق بذلك الحياة معهم - حياة طويلة طيّبة - فلذلك ترى كثيرا من الناس لا ذكر لهم على الألسنة بعد مماتهم ، ولكنّ العلماء العاملين باقون ما بقي الدهر كما في المأثور المذكور الآتي .

--> ( 1 ) - نهج البلاغة ، الكتاب 33 .